السيد كمال الحيدري
317
في ظلال العقيده والاخلاق
توبة الأنبياء واستغفارهم ممّا تقدّم في البحث السابق تبيّن أنّ من الذنب ما هو غير الذنب المتعارف ، وكذا من المغفرة ما هي غير المغفرة بمعناها المتعارف ، وعلى هذا ينبغي أن يحمل ما ورد في قوله تعالى : وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِىِّ وَالْإِبْكَارِ « 1 » وقوله : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً « 2 » وكذلك ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستغفر الله عزّ وجلّ في كلّ يوم سبعين مرّة ويتوب إلى الله عزّ وجلّ سبعين مرّة » « 3 » . وعليه يُحمل ما حكى الله تعالى عن عدّة من أنبيائه الكرام كقول نوح : رَبِّ اغْفِرْ لِى وَلِوَالِدَىَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِناً « 4 » وقول إبراهيم : رَبَّنَا اغْفِرْ لِى وَلِوَالِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ « 5 »
--> ( 1 ) المؤمن : 55 . ( 2 ) النصر : 3 . ( 3 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 505 ، كتاب الدعاء ، باب الاستغفار الحديث : 5 . ( 4 ) نوح : 28 . ( 5 ) إبراهيم : 41 .